الإستيلاء على حراضة

كان موطن القبابنة الأول مدينة رنية أحد بلدان سبيع ثم نزحوا منها في قصة معروفة إلى وسط نجد العويرض وما حوله ،ولما ساروا في طريقهم إلى شمال الافلاج ، دخلوا مع وادي برك ثم إنحرفوا جنوباً إلى وادي غلغل والدريعي شمال الغيل ، وفي وادي غلغل في مكان يسمى الغويبة حصلت معركة الغويبة العظيمة التي إستمرت ثلاثة أشهر ، وإستطاع القبابنة بعدها إمتلاك الغيل ، وبعد أن هدأت الأمور وإستقر للقبابنة الأمر في الغيل قام غليظ القباني – جد آل غليظ من القبابنة و أحد المشاركين في معركة الغويبة - بالتجول في الجبال الواقعة غرباً عن وادي الغيل ، فشاهد قرية حراضة وتمعنها وطمع في الإستيلاء عليها ، و سكان حراضة في ذلك الوقت آل مغيرة من بني لام من طي وهم ممن شاركوا في معركة الغويبة فرجع غليظ لأمير القبابنة سعد بن مجلي بن رشيد بن سعد بن قبان فقال له ( يا عم هناك قرية صالحةٍ لي وأبي إنشيل البيرق عليها ) فوافق الشيخ سعد بن مجلي على كلامه وتقدم جيش القبابنة إلى قرية حراضة .
و كان سكان حراضة قد أنهكتهم الحرب وأفنت أكثر فرسانهم ، فقام رؤساء حراضة من آل مغيرة وهما الخشيبي المغيري والعنقري المغيري بالتحصن في قصور غاية في المنعة والقوة وهما قصراهما المعروفان حالياً في حراضة :


وسبب مناعتها أنها مبنية على الجبال وليست على الأرض ، وجدرانها ضخمه وعريضة مكوّنة من حجارة وطين وكان بها كميات كبيرة من الزاد والمؤونة المخزّنة ، أما ما يحتاجه المتحصنون في القصر من الماء فيتوفر في بئر إعجوبة في أمرها فمع أن القصر مبني على جبل إلا أنه قد حفر في الجبل بئر تصل إلى الماء !!
فكان الإستيلاء على القصر أمراً ليس بالسهل ..



وبعد مدة طويلة من الحصار إستطاع القبابنة إقتحام القصرين قسراً والإستيلاء عليهما ، فسقطت بذلك كامل بلدة حراضة بيد القبابنة .
وبعد إنتهاء المعركة قام عبيد وخدم الخشيبي صاحب القصر بدفنه ودفن إبنه الصغير وأمه في مكان قريب من القصر ، وجعلوا قبورهم مروبعه ( أي على أربع نصائب وليست كالقبور العادية نصيبتين) وذلك من بالغ تقديرهم وإجلالهم لأعمامهم ... وبقيت هذه القبور إلى اليوم شاهده على هذه الأحداث القديمة .


 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع ومنتديات قبيلة القبابنة
تصميم وتطوير -
شبكة الروح