نشأة قرية ستارة

 كان للشيخ سعد بن مجلي بن رشيد بن سعد بن قبان - أمير القبابنة وجد آل جلال - أخ له أصغر منه وإسمه ( رزّان ) وكان متزوجاً إمرأة من ال سمرة من النبطة من بني عمر سكان الخرمة ، وقبل نزوح القبابنة من رنية توفي رزّان
وكانت زوجته حاملاً ، فإنتقلت عند أهلها ال سمرة ، ثم حصلت قصة نزوح القبابنة من رنية ،
وبعد أن نزح القبابنة من رنية وضعت إمرأة رزّان بن مجلي ولدها ، فإحتارت ماذا تسميه ، فسمته على والدها سمرة ، ومرت السنين والأعوام فكبر سمرة بن رزّان وترعرع عند أخواله فشب على الفروسية والشجاعة وكان مولعاً بالصيد
وذات يوم أخبرته أمه بأهله بأنهم القبابنة وأن أقرب من له هو عمه الشيخ سعد بن مجلي ، فصمم على الرحيل والتوجه لديار القبابنة ، وفعلا توجه لديار القبابنة فوصل للغيل ، وقابل عمه الشيخ سعد بن مجلي ، فأخبره بأمره ، ففرح به الشيخ سعد بن مجلي
فرحاً ورحب به أيما ترحيب ، ثم زوجه الشيخ سعد إبنته ، وأخذ سمرة بن رزان في ممارسة هوايته الصيد والطرد في أعلى وادي الغيل ، وشاهد موقع قرية الستارة الحالي - وكان يسمى جريف الخوّاصه - فأعجبه الموقع وخصوصا وفرة المياه فيه
حيث كانت تجري على وجه الارض - مغيال -
وبعد مدة من الزمن رزق بولد من زوجته ( إبنة الشيخ سعد بن مجلي )، فأسر لها زوجها سمرة بن رزّان بأن تطلب من والدها (الطلاعة) - وهي هدية تقدم للمولد عند رؤيته وتسمى أيضاً الشوافه - وان تكون هذه الطلاعة هي جريف الخوّاصه
وفعلا عندما قدم الشيخ سعد بن مجلي للسلام على هذا المولود وكان شديد الفرح به ، طلبت منه إبنته الطلاعه ، فقال : ماذا تريدين لإبنك ؟ فقالت : أريد له جريف الخوّاصه . فأعطاه الشيخ سعد بن مجلي جريف الخوّاصه ،
ثم إن سمرة بن رزّان بدأ في زراعة جريف الخوّاصه وبنى له منزلاً فيه وبدأ يجمع الناس عليه ويعطيهم أماكن للبناء وبدأت ملامح تكون قريه جديدة ، فذهب بعض القبابنة للشيخ سعد بن مجلي وكأنهم غير راضين بهذا الأمر ، فقال لهم الشيخ سعد بن مجلي :
(
يالربع خلوهم ستارة لكم من غزاة وقطاع طرق وغيره ) فأطلق عليها من ذلك اليوم إلى اليوم ( الستارة ) ، وتكونت هذه القرية وسكنها أحفاد سمرة بن رزان بن مجلي بن رشيد بن سعد بن قبان ، وتسموا بآل ذيب وإلا إسمهم القديم ال رزّان وحرفها الناس إلى (ال رقان ) وذلك للتخفيف على اللسان (1)
ويشهد على هذا الاسم قول الشاعر حمود بن رهيش القباني في معركة الترك :
ثم نصها "آل رقان"حيثٍ إنْ فعلهـم=ملاحيم لا من شاع جمـر الفتايـل 
تراهم هل الشّنح الموالي على الخلا= قبابنةٍ تسقـي الحفيـف الملايـل  


و
أيضا يسمون قديماً آل سمرة يقول الشاعر محمد بن سلمان ال مقنيص :
وأحمد الله يومني نازلن عند ال ذيب=عند صبيان ال سمرة موطيت العصاة   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- يذكر المؤرخ والشاعر سعد بن ثلاب ال ثلاب : بأنه روى له أحد كبار السن من إحدى قرى الافلاج قصة قديمة لأحد أجداده مع (إبن رزّان ) أمير ستارة فسأله ( رزّان ) أم (رقان) ؟ فأكد له الراوي بأن إسمه (ابن رزّان )... مما يؤكد أن الناس خففت الاسم في وقت متأخر إلى (ال رقان) .
 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع ومنتديات قبيلة القبابنة
تصميم وتطوير -
شبكة الروح