| |
موارد ومناهل القبابنة
( برك )
يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان ( برك ) وادي لبني قشير بأرض
اليمامة ويقول حمد الجاسر في المعجم الجغرافي ( برك ) من أشهر
الأودية التي تخترق جبل العارض ( عارض اليمامة) ( جبل طويق الآن )
ينحدر من عالية نجد من أعلى العرض ( عرض شمام ) المعروف الآن بإسم
( العرض ) ومن بلاد ( الريب ) ( الرين ) الآن فتجتمع سيول أودية
كثيرة من تلك الناحية وتتجه شرقاً فتخترق الجبل ( جبل العارض )
جنوب ( حوطة بني تميم ) على مقربة منها ثم يفيض سيله في ( النصبية
) و ( النصبية ) شعب رافد من روافد ( برك ) هو الشعب الأوحد الذي
يقبل سيله مغرباً بمحاذاة وادي ( الحوطة ) حتى يلتقي مع وادي (
فيّاخ ) شعب من شعاب وادي ( الحلوة ) ينقسم سيله نصفين مشملاً
يعانق وادي ( الحلوة ) ومجنباً بميل إلى الشرق حتى يتقابل مع شعب (
النصبية ) ومن ثم يتجهان جنـــوباً مع متسع من الأرض هو ما يدعى
بروضة ( النصبية ) ثم يلتقيان بوادي برك ويذهب الجميع شرقاً ويقول
عبدالله بن خميس في كتابة معجم اليمامة برك هذا هو الذي عناه أحد
شعراء العرب بقوله : ـ
خليلي إن حانت وفاتـي فارفعـابي =النعش حتى تدفناني على ثجر
فثـمّ إذا مـرت سمـاء مطيـرة=بفيهة (برك)جادني سبل القطـر
بحيث تقـول العامريـة إن رأت=بها جدثي أسقيت ياقبر من قبـر
وهو الذي عناه وهير بن أبي سلمى بقوله :ـ
فلا لكـان وادي الغمـار فـلا=شرقي سلمى فلا قيد فلا رهـم
شطت بهم قرقرى (برك) بأيمنهم=والعاليات وعن أيسارهـم خيـم
ويحد ( برك ) من الشمال وادي ( بريك ) وادي ( الحوطة و الحلوة )
وروافده ويحده من الجنوب وادي ( طلحاء ) و( برك ) يفري جبل (
العارض ) فرياً وهو أحد المنافذ الرئيسية فيه وسيول وادي ( الركاء
) تصب فيه ومن ثم تفضي مع سيله إلى أعلى ( الخرج ) ويصب في ( برك )
روافـــد كثـيرة هي إذا انحـدرت معـه مشـرقاً من على يمـيـنك (
الهيّرة ) ( العواشز ) ( الثميلة ) ( الجضيع ) ( الساحبة ) ( القوس
) ( المخضار ) ( البتراء ) ( البتيرا ) ومــن عـلى يســــــارك (
بوضان ) وهو أكبر شعاب ( برك ) وهو مقابل لمــائة ( البكرة )
شماليها و ( حليّة ) وشعيبات ( الصقور ) ( الخنيفسة ) ( الدابرة )
( المخلاف ) وشعيب ( الغار ) و ( المقيصرات ) و روضة ( الملواط )
وأعلى ( برك ) يقال له ( السروح ) هي سرة ( برك ) ونواة واديه
وهنالك قام حاجز من الرمل يسد مجرى الوادي يسمى ( بهيتا ) غيّر
امتداد نفود ( الدحى ) غربي هذا المكان وحيث يكون ( الملواط )
يسارنا و ( البتيرا ) تركناها يميننا ونحن منحدرون مع ( برك ) نكون
أمام هضيبة صغيرة بارزة في منعطف الوادي تسمى ( الحيد ) لديها غدير
يضاف إليها يقـــال له ( غدير الحيد ) ويصب تلقاءها شعب يسمى (
حسيك ) من هذا المكان إلى مدفع وادي ( طلحاء ) في ( برك ) بما
مسافته حوالي خمسة أكيال هذه المسافة مضيق تخنقه الجبال يميناً
وشمالاً ويسمى ( مثعب برك ) ( ميزاب برك ) وفي متسعاته توجد آبار
ومزارع لأناس من ( القبابنة ) حيث تكثر فيه الآبار الإرتوازية وبه
نتاج من الخضار والفواكه جيد جداً من حيث الكم والكيف وماؤه غزير
جداً وعذب وأرضه طيبة معطاء وهو تابع إداريا لمحافظة ( حوطة بني
تميم ) جنوب مدينة ( الرياض ) .
ويقول أحد الشعراء في ( برك ) : ـ
ألا حبذا من حب عفراء ملتقى=نعام و(برك) حيـث يلتقيـان
ويقول آخر : ـ
فما يخفى عليّ طريق (برك)=وإن صعدت في وادي نعـام
( بعيجاء )
يقول هـاري سانت جـون فيلبي المـؤلف الإنجلـيزي في كـتابة قلب
الجـزيرة العـربية بلغـنا بـئـر ( بعيجاء ) وقد نصبت حولها حوالي
خمسين خيمة لبدو ( القبابنة ) الذين تجمعوا في المراعي المجاورة
ولم يتسبب ظهورنا حول منحنى الوادي في أي نوع من الإثارة وسط سكان
الخيام الذين كانوا يعلمون جيداً بأننا لكي نصل إلى تلك النقطة لا
بد أننا قد مررنا بوديان ومرتفعات تسكنها عشيرتهم , مررنا بإزاء
البئر الوحيدة التي يبلغ عمق الماء فيها خمسة عشر قامة والتي
تميّزت بماء وفير جيد تجمهر حوله حوالي مئة من الإبل وعدد لا يحصى
من الخراف لتستقي في المساء أنخنا رواحلنا على بعد من أجل المبيت ,
كان حمد بن ثلاب أمير ( الغيل ) نفسه هنا ولم يكتف بإرسال شاتين
لعشائنا فحسب بل جاء بعد الوجبة ليتحدث معنا ويرتشف القهوة حول نار
مخيّمنا وكانت شخصيته ودودة مرحبة , وفي الصباح تتبعنا الوادي نحو
الأسفل حتى النقطة التي يتسع فيها سريعاً بعد أن يتباعد جانباه
ويصبحا منخفضين وهو الذي يصب بعدها في سهل العقيمي , ويقـول أيضاً
إبن خمـيس في كتـابة معجـم اليمـامة أما ( بعيجاء ) فهـــي تتعـاطف
مـع ( طلحاء ) فيقال ( طلحاء وبعيجاء ) ويقال ( بعيجاء وطلحاء )
شعبان ينحدران من قمة العارض جنوب ( وادي برك ) وتقع بعيجاء جنوب (
طلحاء ) وهي وادي كـبـير يلب لها يقـبـل من قــمـة ( طويق ) العارض
مشرقاً ويسيل مما يلي ( نسلة ) ويصب في ( العقيمي ) وبين ( بعيجاء
و طلحاء ) ( أطلحاء ) شعاب صغار هي قري ( أبوسرحة ) و( شعب القلتة
) و ( محترقة ) وجنوب ( بعيجاء ) وادي إسمه ( الخبيّ ) يصب فيها
فـوق ( الحشرج ) ومنه يصــب الكـــل في ( العقيمي ) وفي ( بعيجاء )
مناهل تقطنها البادية صيفاً ويبلغ مقدار قطانها في المتوسط ( 248 )
نسمة وهي قريبة من ( حوطة بني نميم ) وتابعة إدارياً لها .
( طلحاء )
قال الأصفهاني في كتابة بلاد العرب في ذكر بلاد بني جعدة مابين
المجازة والفلج لبني جعدة وبه مياه ماشية فمن نلك المياه ( النضح )
بئر لهم بواد ٍ يقال له ( العرجون ) ولهم ( أطلحاء ) وهو ماء بوادي
يقال له وادي ( الأطلحاء ) وبلادهم هذه أودية وقفاف وجبال وقال
ياقوت الحموي في كتابة معجم البلـدان ( أطلحاء ) مـــاء لبـني جعدة
وقـــال حمد الجاسر في المعــجـم الجغــــرافي ( طلحاء ) وواديها
يجتمع بوادي ( برك ) في أسفله فوق طريق ( الأفلاج ) من ( حوطـة بني
تميم ) وهي من ( الحوطة ) قريبة وقال ابن بليهد ( طلحاء ) في وادي
برك في منتتصف المسافة بين ( حوطة بني تميم ) وبلاد ( الأفلاج )
وما ذكره ياقوت من أنه بين ( اليمامة ) و ( مكة ) صحيح وفي ( طلحا
) المذكورة كانت الواقعة المشهورة التي قام بها جماعة من اللصوص
على قافلة تجارية كبيرة كانت خارجة من ( الحوطة ) متجهة ٍ نحو بلاد
( الأفلاج ) وكان فيها الشيخان الكبيران العالمان الجليلان سعد بن
عتيق و سليمان بن سحمان فبيّتهم اللصوص وأخذوا القافلة التجارية
وقتلوا رجالاً ونساء ونجّى الله الشيخين من شر اللصوص وكيدهم وقال
إبن خميـس في كتـابة معجـم اليمـامـة وادي من أوديــــة ( العارض )
الجنوبي تلي وادي ( برك ) من الجنوب وتلي وادي ( بعيجاء ) من
الشمال وبها منهل مشهور وسيل هـــذا الـوادي يصب في وادي ( العقيمي
) جنــوبي ( الخرج ) ويبلغ قطـان ( طلحاء ) في المتوسط حوالي ( 500
) نسمة وهي قــريبة من ( حوطة بني تميم ) وتابعة إدارياً لها .
( أبرقية )
وقال عنها إبن خميس في كتابة معجم اليمامة أبرقية الأفلاج وهي تقع
بين ( طلحاء ) و ( نسلة ) .
( نسلة )
قال إبن خميس في كتابة معجم اليمامة ( نسلة ) إســم منهــل
شمـــالي ( الأفلاج ) ممــا يلي وادي ( بعيجاء ) ذكره الهمداني في
كتابة صفة جزيرة العرب فقال ثم يقطع ( غلغل ) و ( الثجة ـ الدريعي
) و( النضح ) فإن أحب شرب بـ ( دلاميس ) ثم ( نسلة ) ثم ( الخرج )
وإن أحب شرب بـ ( المراء ) ثم ( برك ) وقال إبن خميس أيضا فرايد (
نسلة ) مجموعة من الجبال منبثة هنالك في أسفـل وادي ( نسلة ) قبل
أن يصــب في وادي ( العقيمي ) جـنــوبي ( الخــــرج ) مـمــا يلي (
البياض ) وهذه الفرائد مشهورة معروفة في تلك الجهة .
( الورهية )
قال الأصفهاني في كتابة بلاد العرب في ذكر بلاد بني جعدة ولهم
أيضاً ماءه يقال لها ( الوره ) وهو ماء للماشية ويسمى واديه وادي (
الوره ) وبأعلى واديه أيضاً وادي يسمى ( غلغلاً ) وفيه نخل كثير
وقال المحقق ويعرف هذا الماء وواديه بإسم ( الورهية ) في أعلى وادي
( العقيمي ) بعد وادي ( برك ) للمتوجه إلى ( الأفلاج ) من ( حوطة
بني تميم ) ويقول هاري سانت جون فيلبي في كتابة قلب الجزيرة
العربية لما وصلنا ( الورهية ) وجدناها مأهولة بالقطعان وحيوانات
كثير من البدو الذين تجمعوا حول آبار ( الورهية ) الأثنتين وثبت
لنا أن هؤلاء من قحطان من فخذ شريف وبما أنهم احتلوا المكان طوال
الليل ونهلن مواشيهم من الماء وعلّت فلقد أخلوا لنا السبيل عن طيب
خاطر ولكن ما إن استقررنا هناك حتى لاحت مجموعة كبيرة من (
القبابنة ) قادمة من مكان سقيا ( بعيجاء ) الواقعة إلى الشمال من (
الغيل ) وغطت على الأفق فوق سلسلة التلال التي تكوّن الجانب الأيسر
للوادي ثم تقدموا نحونا , إن منظر قافلة بدوية متحركة منظر خلاّب
في كل الأحوال ولم يكن أمر هؤلاء مختلفاً .
كانت القافلة مكوّنة من نحو ثلاثين رجلاً يقودون الركب فوق نياق
مزيّنة مزركشة وكان يتبعهم حوالي مئة من النساء والأطفال في
هوادجهم أو على أحمال البعير كانت كل النساء يرتدين ملابس حمراء
وعلى رؤوسهن خمر سود ولكن بإستثناء هذا كان يبدو أنهن يستمتعن
بحرية كاملة بالتحرك وسط الرجال وكان عليهن بطبيعة الحال تحمل نصيب
الأسد من المسؤوليات بعد وصول القافلة إلى جوار الآبار مثل نصب
الخيام وفرز الأمتعة ومهام على هذه الشاكلة بينما يتجمع الرجال في
دوائر أنس يعدّون القهوة ويتسامرون حتى يحين وقت السقيا .
كان رأس القافلة رجل يدعى حمداً وهو أحد أقرباء إبن ثلاب أمير(
الغيل ) أتى حمد هذا ليعرض علينا خدماته تحدثنا لبعض الوقت وبعدها
أصر أن يصحبني للبئر حيث وجدت كثيراً من رجاله يقدمون يد العون
لرفاقي وهم يسقون الإبل سألني أحد رجاله مازحاً إن كنت أود أن أكتب
في البئر, إذ أن العرب مقتنعون بأن الأجانب الذين يزورون بلادهم
يفعلون ذلك من أجل تسجيل عجائبهم وهم في تفكيرهم هذا ليسوا بعيدين
عن الحقيقة .
إحدى البئرين اللتين تشكلان مجموعة ( الورهية ) مدفونة بالرمال
تماماً حتى موقع البنيان الذي يحيط بفم البئر بينما تغور البئر
الثانية إلى عمق خمس قامات وهي غير مبطنة ولكنها محاطة بدائرة من
الصخور حول أعلاها إن الإستهلاك المتصل لمياه هذه البئر يجعل منسوب
الماء بها منخفضاً ولكن الماء كثير جداً في القاعدة الرملية للبئر
ويرتفع فيها الماء كلما تركت البئر لبعض الوقت بينما يكفي خدش يسير
في رمال القاع لزيادة الحصيلة مؤقتاً , طبيعة الماء في هذا البئر
ممتازة .
ويقول عبدالله بن خميس في كتـــابة معجـم اليمامـة بـئر قديـمة
مشـهورة ورد لها ذكــر في كـتب ( المنازل والديار ) بإسم ( الوره )
وتدعى الآن ( الورهية ) وهي تقع في أعلى وادي ( شطاب ) من أودية (
الأفلاج ) الكبيرة شمــال القاعــدة ( ليلى ) وقال حمد الجاسر في
كتابة المعجم الجغرافي ( الورهية ) من مــوارد ( القبابنة ) بمنطقة
( الأفلاج ) .
الثجة ( الدريعي )
وقد قال عنه الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب وادي من أودية جعدة
شمالي الأفلاج وقال إبن خميس في كتابة معجم اليمامة المعروف الآن
أن وادي ( شطاب ) العظيم ينشعب رأسه إلى شعبين كبيرين الجنوبي
منهما يدعى ( غلغل ) والشمالي يدعى ( الدريعي ) وحيث ذكر الهمداني
أن ( الثجة ) شمالي غلغل فليس ثم إلا ( الدريعي ) وفي ( الثجة ـ
الدريعي ) الآن مناهل مياه وآثار وملتف أشجار .
( غلغل )
قال الأصفهاني في كتابة بلاد العرب في ذكر بلاد بني جعدة ولهم أيضا
ماءة يقال لها الوره وهو ماء للماشية ويسمى واديه وادي ( الوره )
وبأعلى واديه أيضا واد ٍ لهم يسمى ( غلغلاً ) وفيه نخل كثير وقال
الهمداني في كتــابة صفــة جــزيـرة العــرب ومن أخــذ ( الثفن ـ
الحضافة ) من ( الفلج ) إلى ( اليمامة ) أخذ أسافل أودية جعدة
والأودية أولها ( أكمة ) تصب على ( الفلج ) فيأخذ الغادي على أسفل
( الغيل ) من ( الثفن ـ الحضافة ) وهو وادي رغاب كثير النخل كثير
الحصون وفرعه ( الصدارة ) ثم يقطع ( غلغل ) و ( الثجة ـ الدريعي )
و ( النضح ) فإن أحب شرب بـ ( دلاميس ) ثم ( نسله ) ثم ( الخرج )
وقال إبن خميس في كتــابة معجــم اليـمامة وادي ( شطاب ) من أكبر
أودية ( الأفلاج ) وأطولها وأكثرها روافد وأعلاه ينشعب شعبتين
كبيرتين إحداهما شعبة ( غلغل ) والأخرى شعبة ( الدريعي ) فـ ( غلغل
) هو الشـعب الجـنوبي من أعلى ( شطاب ) وفيه آبار تردها البادية
وبه آثار وحصون وأصول نخيل تدل على من كانوا به فبانوا .
( أم جرف )
( أم جرف ) وادي يقع بين وادي ( الدريعي ) من الشمال ووادي ( الغيل
) و ( حراضة ) من الجنوب .
( الغويرة )
قال عبدالله بن خميس في كتابه معجم اليمامة ( الغويرة ) بضم الغين
وفتح الواو وإسكان الياء وفتح الراء , فهاء .. جاءت على صفة
التصغير هكذا ( بويرة ) في رأس العرمة الجنوبية تشرف منطقتها على
أعلى ( الترابي ) من الشرق وعلى رؤوس ( عشيران ) و ( أبوعشرة )
وسعد من الغرب تحيا هذه البئر حيناً وتموت أحياناً وشعبها يسيل
مغرباً ويصب في وادي ( الترابي ) وهذا المنهل للقبابنة ومنطقتها
تتخللها هضاب ورؤوس وفرائد بعضها يشبه بعضاً وإذا الإنسان متردداً
فيها فهي تضله .
قصدنا هضيبة من هضابها والكلام هنا لإبن خميس بها غار وداخل الغار
بئر مطمورة وقد داهمنا الليل والسماء ممطرة والأرض جارية وظللنا
نبحث عن هذه الهضيبة من أجل الإحتماء بغارها عن المطر والبرد وكنت
قد جئتها مرة قبل هذه وأخيراً أوقفنا سياراتنا وظللت أبحث عنها
راجلاً حتى اهتديت إليها فكـان منقذاً لنا من ليلة ممطرة شاتية
وهذه الهضيبة وغـارها تقـع شمالي منهل ( الغويرة ) بحوالي خمسة
أكيال تقريباً .
|
|